حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

333

كتاب الأموال

وأقول : صدق ، والنّبيّ عليه السّلام ساكت ، حتّى فرغت قال : فأخذ بيدي ، فقال : " يا بريدة ، لعلّك تبغض عليّا ؟ " قلت : نعم قال : " فلا تبغضه ، وإن كنت تحبّه فازدد له حبّا فإنّ نصيب آل عليّ في الخمس أكثر من تلك الجارية " . قال : فقال عبد اللّه بن بريدة : فو اللّه ما بيني وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في هذا الحديث غير أبي بريدة . 968 - أنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا عبد العزيز بن نمير ، أنا هاشم بن البريد ، أنا حسين بن ميمون ، عن عبد اللّه ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : سمعت عليّا ، يقول : اجتمعت أنا والعبّاس ، وفاطمة ابنة رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم وزيد بن حارثة عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فسأل العبّاس فقال : يا رسول اللّه كبرت سنّي ، ورقّ عظمي ، وركبتني مئونة ، فإن رأيت أن تأمر لي بكذا وكذا وسق من طعام فافعل قال : ففعل ذلك ثمّ قالت فاطمة عليها السّلام لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أنا منك بالمنزل الذي قد علمت ، فإن رأيت أن تأمر لي كما أمرت لعمّك فعلت قال : فعل ذلك ثمّ قال زيد بن حارثة : يا رسول اللّه ، كنت أعطيتني أرضا أعيش فيها ، ثمّ قبضتها منّي ، فإن رأيت أن تردّها علي فافعل ، قال : فعل ذاك ، قال : قلت أنا : يا رسول اللّه ، إن رأيت أن تولّيني حقّنا من الخمس في كتاب اللّه فاقسمه حياتك كي لا ينازعنيه أحد بعدك فافعل ، قال : فعل ذلك ثمّ إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم التفت إلى العبّاس فقال : " يا أبا الفضل ، ألا تسألني الذي سألني ابن أخيك ؟ " ، فقال : يا رسول اللّه ، انتهت مسألتي إلى الذي سألتك قال : فولانيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقسمته حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ ولانيه أبو بكر رضي اللّه عنه فقسمته حياة أبي بكر ، ثمّ ولانيه عمر ، فقسمته حياة عمر ، حتّى كانت آخر سنة من سني عمر ، فإنّه أتاه مال كثير ، فعزل حقّنا ثمّ أرسل إليّ فقال : هذا حقّكم فخذه فاقسمه حيث شئت تقسمه ، فقلت يا أمير المؤمنين ، بنا العام عنه غناء ، وبالمسلمين إليه حاجة فردّه عليهم تلك السّنّة ثمّ لم يدعنا إليه أحد بعد عمر حتّى قمت مقامي هذا فلقيت العبّاس بعد ما خرجت من عند عمر ، فقال : يا عليّ ، لقد